شهدت حلقة برنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر، سجالًا حادًا بين الإعلامي عمرو أديب ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، حول مستقبل أسعار العقارات في السوق المصري، في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المضطربة وتزايد الحديث عن احتمالات تراجع الأسعار.
الجدل بدأ بعدما دعا عمرو أديب المواطنين إلى التريث قبل الإقدام على شراء وحدات عقارية خلال الفترة الحالية، محذرًا من اتخاذ قرارات متسرعة في مناخ عالمي غير مستقر اقتصاديًا.
«لا انخفاض في أسعار العقار»
وخلال مداخلة هاتفية، نفى هشام طلعت مصطفى بشكل قاطع ما يتردد عن تراجع أسعار العقارات في مصر، مؤكدًا أن تلك الأنباء «لا أساس لها من الصحة»، مشيرًا إلى أن أسعار العقار ترتبط بعاملين رئيسيين هما تكلفة الأراضي ومواد البناء، وكلاهما في مسار تصاعدي.
وأوضح أن الأسعار الحالية التي تبيع بها شركات التطوير العقاري «لن تنخفض»، لافتًا إلى أن السوق يشهد طلبًا قويًا ومستمرًا.
«طرحنا مشروعًا وخلص في 24 ساعة»
واستشهد مصطفى بمؤشرات السوق، مؤكدًا أن شركته طرحت مشروعًا جديدًا في مدينة شرم الشيخ منذ أيام قليلة، وتم بيع جميع الوحدات خلال 24 ساعة فقط، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – «إقبالًا غير طبيعي» من العملاء.
كما شدد على ضرورة التفرقة بين الوحدة الجاهزة والوحدة التي يتم إعادة بيعها بعد سداد جزء من أقساطها، مؤكدًا أن أسعار الوحدات الجاهزة «لن تنخفض» لأن البديل سيكون أعلى تكلفة.
ارتفاع مواد البناء يضغط على الأسعار
وأشار رجل الأعمال إلى الارتفاعات الأخيرة في أسعار الحديد والأسمنت، فضلًا عن زيادة أسعار المنتجات المرتبطة بالبترول، نتيجة الارتفاع العالمي لأسعاره، مؤكدًا أن هذه العوامل تدفع أسعار العقارات إلى مزيد من الصعود.
«معاك سيولة؟ اشتري دلوقتي»
وردًا على سؤال عمرو أديب حول أفضل قرار للمواطن الذي يمتلك سيولة نقدية في ظل ارتفاع الذهب وتضارب التوقعات، قال هشام طلعت مصطفى إن الشراء في الوقت الحالي – كاش أو بالتقسيط بدون فوائد – يُعد خيارًا أفضل، مؤكدًا أن «السعر الحالي لن يتكرر مرة أخرى».
وأضاف: «تكلفة إنشاء مبنى جديد أعلى من الأسعار المعروضة حاليًا، وبعد 6 أشهر أو سنة الأسعار هتكون أغلى».
الطلب مستمر لـ30 عامًا
وأكد مصطفى أن الحديث عن ركود السوق «غير دقيق»، مشيرًا إلى أن البيانات التاريخية على مدار 50 عامًا تؤكد أن أسعار العقارات في مصر في اتجاه صعودي دائم.
ولفت إلى أن 65% من السكان أعمارهم أقل من 30 عامًا، مع وجود نحو مليون حالة زواج سنويًا، ما يفرض احتياجًا سنويًا يتراوح بين 800 إلى 900 ألف وحدة سكنية، في حين يتراوح الطلب القادر على الشراء بين 150 و200 ألف وحدة سنويًا.
مبيعات قياسية في يناير 2026
وأشار إلى أن مبيعات شركته خلال يناير 2026 تجاوزت 13 مليار جنيه، متفوقة على مبيعات يناير 2025، مؤكدًا أن الشركات الكبرى صاحبة السمعة القوية تحقق أداءً أفضل في السوق.
«العقار في مصر مخزن قيمة»
من جانبه، شدد عمرو أديب على حقه في تحذير المواطنين ودعوتهم للحذر خلال 2026، مؤكدًا أنه عندما ينصح بالشراء يوصي دائمًا بالتعامل مع الشركات الكبرى.
وفي ختام السجال، أكد هشام طلعت مصطفى أن العقار في مصر «مخزن للقيمة» ولن يتأثر بالاضطرابات العالمية، قائلًا عبارته اللافتة:
«شيل العقار في مصر على جنب واتكلم في أي حاجة تانية».



